البحار في القران
البحار
في مطلع سورة (الطُّور) يقسم فيه ربنا - تبارك وتعالى - بالبحر المسجور، والمسجور في اللغة: يعني المتقد ناراً، والعرب لم يستطيعوا أن يفهموا دلالة هذه الآية في بدء تلاوة القرآن الكريم، قالوا: ربما هذا في الآخرة . ولكن صياغة القسم في مطلع سورة الطور كله بأمور قائمة في حياتنا:" والطور، وكتاب مسطور، في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع" ( الآيات 1 – 6 ) نرى هنا كيف يعني تُسَجَّر قيعان البحار بالنيران، وكيف يتكون عن ذلك جزر بركانية في وسط المحيطات مثل جزر هاواي، جزر الفليبين، جزر إندونيسيا ؟هذه كلها تتكون نتيجة لثورة بركانية فوق قاع المحيط .لاحظ العلماء أن هذه الشبكة من الصدوع في قيعان البحار والمحيطات، ينبثق منها الحمم البركانية
بملايين الأطنان، في درجة حرارة تتعدى الألف درجة مئوية، فَتُسجِّر قيعان البحار والمحيطات.كل المحيطات وعدداً كبيراً من البحار – منها البحر الأحمر- قيعانها مُسجَّرة بالنيران لأن الحمم تندفع عبر هذه الصدوع فيدفع قاع البحر أو قاع المحيط جانباً، فيتسع في ظاهرة تُعرف ظاهرة اتساع قيعان البحار والمحيطات. هذا التأجج بالنيران من أكثر آيات الأرض إبهاراً للإنسان، لأن النار – على شدة حرارتها - لا تستطيع أن تبخر الماء بأكمله، ولا الماء – على كثرته - يستطيع أن يطفئ جذوة هذه النيران.
البحار في القران
Unknown
on
8:05 ص
Unknown
on
8:05 ص
