ذكر الحديد في القرأن الكريم
قال تعالى فى سورة الحديد :"وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس"( 25 )، قال المفسِّرون أنزلنا بمعنى قَدَّرنْا بمعنى جَعَلنْا لأن ما كان إنسان يتخيَّل أن الحديد الذي يُوجَد في الأرض قد أُنزل إلى الأرض إنزالاً، الحديد يشكِّل أكثر من ثلث كتلة الأرض، 35.9%من كتلة الأرض الهائلة حديد.فإذا كانت الأرض انفصلتْ من الشمس، والشمس لا يُصْنَع فيها حديد، من أين جاء حديد الأرض؟ فاتجه العلماء إلى نجوم أبعد من الشمس . وجدوا أن هناك نجوم تُسمَّى بالمسْتَعَرات ، هذه النجوم تصل فيها درجات الحرارة إلى مئات البلايين من الدرجات المئوية ، وأدرك العلماء أن هذه النجوم هي التي يتكون الحديد بداخلها بعملية الاندماج النووي. فإذا تكونت نواة النجم تحولت إلى حديد، يفقد النجم طاقته ، فإما أن ينفجر على هيئة ما يسمى ( فَوْقَ المْسْتَعِر) و تتناثر هذه الأشلاء في صفحة الكون ، أو يتحول إلى شيء آخر،
الانفجار هذا يؤدي إلى تناثُر اللب الحديدي هذا في صفحة الكون ، فيدخل بقدر الله في مجال أجرام سماوية تحتاج إلى هذا الحديد . هذا الحديد استقر في لُب الأرض بحكم كثافته العالية فانصهر، وماثل كل طبقات الأرض ومَيَّزَها إلى سَبْع أرضين .وثبت - بأدلة قطعية - أن كل الحديد في أرضنا، وفي مجموعتنا الشمسية قد أُرِسلإلينا من الفضاء الخارجي . من الذي علَّم محمداً - صلى الله عليه وسلم - ذلك حتى ينطق بهذه الحقيقة قبل 1400سنة ( وأنزلنا الحديد ) ؟ ! ثابت علمياً أن الحديد فعلاً له بأس شديد ، أما كثافة الحديد فهى (7874) كجم للمتر المكعب، كثافة عالية جداً، الحديد لا ينصهر قبل درجة (2000) مئوية ، ولا يغلي إلا عند درجة حرارة (3023) مئوية . ويتميز الحديد بين كافة العناصر المعروفة لنا بأعلى خصائص مغناطيسية . ولولا هذا المجال المغناطيسي ما صلحتْ الأرض للحياة . المجال المغناطيسي هو الذي يمكن الأرض أن تجذب إليها الغلاف الغازي، والغلاف المائي، والغلاف الحيوي، ويضبط مسافة الأرض قرباً وبعداً من الشمس ، الحديد هو المكوِّن الأساسي للدم في الإنسان، وفي كثير من الحيوانات ، هو المكون الأساسي للمادة الخضراء في النباتات.