القمر

القمر



قال تعالى فى مطلع سورة القمر :  "اقتربت الساعة وانشق القمر (1) وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر" ( 2 ) .
فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، قبل الهجرة وهو في مكة المكرمة ، جاءه
نفر من كفار قريش، وطلب منه : إن كنت – حقاً - نبياً فأتنا بمعجزة تشهد لك
بالنبوة، وتشهد لك بالرسالة! فألهمه الله – تعالى- أن يشير بإصبعه الشريف إلى
القمر، فانشق القمر إلى فلقتين، فَلْقة يمين جبل حراء، وفلقة يسار جبل حراء، فقال
 الكفار: سحرنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن بعض العقلاء بينهم قال :
انتظروا المسافرين ، الركبان القادمين من السفر ، فإنَّ محمداً لا يستطيع أن يَسْحرَ
 كل الناس فانتظروا الركبان حتى جاءوا من السفر، فسألوهم: هل رأيتم شيئاً غريباً
 حدث للقمر؟ قالوا: نعم، الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشقَّ إلى فلقتيْن إحداهما
يمين ، والأخرى يسار، ثم التحم هذا القمر . في تفسيرقوله‏ (‏ تعالي‏) : "والقمر قدرناه منازل حتي عاد كالعرجون القديم‏"(‏ يس‏:39)‏
ذكر ابن كثير أي جعلناه يسير سيرا آخر‏ ،  يستدل به علي معني الشهور‏، كما أن
الشمس يعرف بها الليل والنهار‏ فقدره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر ضئيلا
قليل النور‏ ، ثم يزداد نورا في الليلة الثانية ويرتفع منزلة‏ ،‏ ثم كلما ارتفع ازداد
ضياء وإن كان مقتبسا من الشمس‏ ، حتي يتكامل نوره في الليلة الرابعة عشرة‏، ثم
يشرع في النقص إلي آخر الشهر‏ ، حتي يصير‏(‏ كالعرجون القديم‏ ) .
وقال مجاهد ‏(‏ العرجون القديم‏ ) : أي العذق اليابس‏، يعني أصل العنقود من الرطب
 إذا عتق ويبس وانحني‏ ، ثم بعد هذا يبديه الله تعالي جديدا في أول الشهر الآخ.